مكي بن حموش
2463
الهداية إلى بلوغ النهاية
وَنُذُرِ « 1 » ، و قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ « 2 » وشبهه ؟ فالجواب أن مذهب « 3 » العرب : التكرار للتوكيد والإفهام ، كما أن من مذاهبهم : الاختصار للتخفيف ، فيقولون : " عجل عجل " ، و " الزم الزم " ، فيكررون « 4 » للتأكيد ، ويقولون : " الهلال واللّه " ، [ أي : هذا الهلال « 5 » ] ، فيختصرون للتخفيف « 6 » . وربما استوحشوا من الإعادة فغيروا اللفظة الثانية « 7 » فيقولون : ( هو « 8 » ) " عطشان نطشان " ، و " حسن بسن " « 9 » ، و " شيطان [ ليطان « 10 » ] " ، أبدلوا الثاني وغيروه لئلا يعيدوه بلفظه إذ لم يكن ( لهم « 11 » ) بد من التأكيد « 12 » .
--> ( 1 ) القمر : 16 ، 18 ، 21 ، 30 . ( 2 ) الكافرون : 1 . وفي كلام مكي ها هنا ، فيما يتعلق بهذه الآية ، إشكال يزال بما عند ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن 235 ، : " وأما تكرار الكلام من جنس واحد ، وبعضه يجزئ عن بعض ، كتكراره في : قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ . . . " . ( 3 ) في الأصل : أن من ذهب ، وهو تحريف ظاهر . ( 4 ) في الأصل : فيكرر ، وفي ر : فيكررون ، وأثبت ما في ج . ( 5 ) زيادة من " ج " و " ر " . ( 6 ) انظر : مزيد بيان في تأويل مشكل القرآن 235 ، 236 ، الذي نقل عنه مكي . ( 7 ) في تأويل مشكل القرآن 236 : " وربما جاءت الصفة فأرادوا توكيدها ، واستوحشوا من إعادتها ثانية ؛ لأنها كلمة واحدة ، فغيروا منها حرفا ، ثم أتبعوها الأولى " . ( 8 ) ما بين الهلالين ساقط من ج . ( 9 ) في الأصل : يسر ، بياء مثناة من تحت ، وهو تحريف لا معنى له . وصوابه من " ج " و " ر " وتأويل مشكل القرآن ، الذي نقل عنه مكي . ( 10 ) زيادة من " ج " و " ر " وتأويل مشكل القرآن . ( 11 ) ما بين الهلالين ساقط من ج . ( 12 ) انظر : تأويل مشكل القرآن 236 ، 237 .